السيد عبد القادر ملا حويش آل غازي العاني

432

تفسير القرآن العظيم ( بيان المعاني )

هذا ، وعلى القول الأول تكون هذه الآية آخر قصة أحد لأنها متعلقة بما قبلها ، وغزوة حمراء الأسد تبع لها وعلى الثاني يكون آخرها قوله تعالى ( لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ ) ومن قوله تعالى ( الَّذِينَ قالَ لَهُمُ النَّاسُ ) الآيات إلى هنا تعتبر نازلة في واقعة بدر الصغرى ، واللّه أعلم . روى البخاري ومسلم عن أنس أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : لغدوة في سبيل اللّه أو روحة خير من الدنيا وما فيها . ورويا عن سهل بن سعد أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : رباط يوم في سبيل اللّه خير من الدنيا وما فيها ، وموضع سوط أحدكم في الجنة خير من الدنيا وما فيها . ورويا عن أبي سعد قال : أتى رجل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال أي الناس أفضل ؟ قال مؤمن مجاهد بنفسه وماله في سبيل اللّه ، قال ثم من ؟ قال رجل في شعب من الشعاب يعبد اللّه تعالى ، وفي رواية يتقي اللّه ويدع الناس شره . ورويا عن أنس بن مالك قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال ما بأحد يدخل الجنة يحب أن يرجع إلى الدنيا وله ما في الأرض من شيء إلا الشهيد يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات لما يرى من الكرامة . وروى مسلم عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : يغفر اللّه للشهيد كل ذنب إلا الدين . راجع ما يتعلق في بحث الدين في الآية 280 من البقرة المارة . وأخرج أبو داود عن أبي الدرداء قال : قال صلّى اللّه عليه وسلم يشفع الشهيد في سبعين من أهل بيته . وأخرج الترمذي والنسائي عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال : ما يجد الشهيد مس القتل إلا كما يجد أحدكم من ألم القرحة . وروى البخاري عنه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال من احتبس فرسا في سبيل اللّه ، الحديث تقدم في الآية 60 من سورة الأنفال المارة ومعه أحاديث كثيرة في هذا البحث . وأخرج الترمذي وأبو داود عن فضالة بن عبد اللّه قال : إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم قال كل ميت يختم على عمله إلا المرابط في سبيل ، فإنه ينمّي له عمله إلى يوم القيامة ويأمن من فتنة القبر . ورويا عن سهل بن سعد المذكور من الحديث الثاني في هذه الأحاديث المارة بزيادة : والروحة يروحها العبد في سبيل اللّه أو الغدوة خير من الدنيا وما فيها . وروى مسلم عن سلمان قال : سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : رباط يوم وليلة خير من صيام شهر وقيامه ، وإن